هل أنت خائف أم أنك متوتر؟

 
 

د.ميسم منير

خبيرة في الايروفيدا- مدربة للتأمل و اليوغا – ماستر في علم الطاقة

التوتر: وسام شرف أم رمز للخوف؟

وفقاً لمركز السيطرة على الأمراض 80% من مراجعات الطبيب تكون مرتبطة بالتوتر.  لكن ما هو التوتر إن لم يكن الخوف، الجزع، والقلق متخفياً في مظهر مقبول اجتماعياً! في الوقت الذي نحاول أن نعتبر فيه القلق والجزع والخوف كعلامات للضعف، اغلبنا مستعد للإعتراف بأننا متوترون.  بالنسبة للكثيرين، “أن تكون متوتراً” هو عملياً وسام شرف. الغالبية على استعداد لاستعراض توترهم كدليل على أنهم مشغولون ومنتجون وأشخاص ذوو قيمة يتركون بصمتهم في العالم. لكن بالنسبة للعديد من الناس، فإن “التوتر” هو مجرد كلمة رمزية لحقيقة أنهم خائفين.ا

التوتر: رمز الخوف

فلنفكر في الأمر، عندما نقول أننا متوترون في العمل، ألا يعني في الواقع أننا نخاف من ارتكاب الأخطاء أو إحباط رؤسائنا، أو إيذاء شخص مسؤولين عن مساعدته، أو أن يُنظر إلينا على أننا “غير محترفين”؟. ربما نخاف ألا نستطيع الدفاع عما نؤمن بأنه صواب، أو نخاف أن تفلت الصفقات من بين أصابعنا؟

عنما نقول ان العلاقات مرهقة، ألا نكون خائفين حقاً من الخيانة، الرفض، الحب الغير متبادل، الخيانة الزوجية، الطلاق، أن تتحطم قلوبنا، أو أن ينتهي بنا المطاف وحيدين؟

عندما نقول إننا متوترون بشأن المال، ألا نخاف حقًا من الفقر وفقدان القوة، والراحة، والأمان الذي نعتقد أن المال يوفره؟ السنا نخشى ألا يكون لدينا شبكة أمان في حال أن تغيرات الحياة و فاجأتنا بصفعة قوية؟

كيف يتعامل الجسد مع التوتر؟

معظمنا لا يدرك حتى كم يتحكم التوتر بحياتنا، ولكن اجسادنا تعكس هذه الحقيقة. على الرغم من أن الخوف هو آلية بقاء صحية عندما تكون حياتك مهددة بالخطر. فالجسد لا يميز بين أن تكون مطارداً من قبل نمر أو تكون متوتراً من العمل، العلاقات، أو المال. سواء كنت على وشك أن تكون وجبة للحيوان المفترس أو كنت تفكر بخوف حول مستقبل مُتخيل مجهول، يتم تنشيط الاستجابة للتوتر نفسها، ويمتلئ الجسم بهرمونات التوتر مثل الكورتيزول والإبينفرين. لكن الهدف الحقيقي من التوتر هو الحفاظ على العضوية ضد الخطر.

الجسم مجهز بشكل جميل بآليات طبيعية للإصلاح الذاتي. هذه الآليات تعرف كيف تحارب السرطان، وتحمينا من العدوى، و أمراض القلب، وتحارب الشيخوخة. لكن آليات الإصلاح الذاتي هذه يتم إيقافها في كل مرة يكون فيها الجسم في حالة استجابة للتوتر. لن تكون هذه مشكلة إذا كان جسمك يتوتر مرة أو مرتين أسبوعياً فقط، نظراً لأن الاستجابة للتوتر تستمر فقط  لمدة 90 ثانية بعد انتهاء التهديد على حياتك. لكن ليس هذا ما يحدث عادةً! يواجه البشر في عصرنا هذا أكثر من 50 استجابة للتوتر يومياً – معظمها لا ينبع من تهديدات حقيقية للحياة ولكن من الأفكار حول تهديدات خيالية قد لا تحدث أبداً.متعرف على أسرع طريقة لتتخلص من التوتر هنا

 

:كيفية محاربة التوتر

الخبر السار هو أنه يمكنك تغيير كل هذا، من خلال تهدئة المخاوف التي تنشأ في العقل وتغيير استجابة الجسم للإجهاد إلى نقيضها الصحي – استجابة الاسترخاء – والتي تنشط آليات الشفاء الذاتي الطبيعية للجسم فيه.م

بالإضافة إلى إجراء تغييرات في الحياة لملائمة خيارات حياتك مع حقيقتك، يمكنك إضافة ممارسات مثبتة علميًا لتنشيط استجابات الاسترخاء التي ستعمل على تشغيل آليات الشفاء الذاتي في الجسم. وعندما تقوم بفعل هذا، فأنت لا تقوم فقط بإجهاض استجابات التوتر المسببة للمرض، بل تحرر عقلك أيضاً من المعاناة غير الضرورية التي يسببها الخوف.

كل شيء يبدأ في العودة إلى هذه اللحظة، حيث أن معظم الخوف موجود فقط في مستقبل مُتخيّل أو ماضٍ محفوظ في الذاكرة. لكن عندما نبقى حاضرين، يمكننا بسهولة الوصول إلى علاقة صحيحة مع عدم اليقين من المجهول، وبقيامنا بهذا، يمكننا مساعدة نظامنا العصبي على الاسترخاء حتى يتمكن الجسم من فعل ما يجيد فعله بشكل أفضل –وهو شفاء نفسه.

    :تمارين تنشيط الاستجابة للاسترخاء

ث 1- التأمل

 ب2 – الاستماع الى الموسيقى الهادئة

س 3- التنزه في الطبيعة

ي  4- قضاء الوقت مع من تحب

ا   5- القيلولة

س 6- الصلاة

ب  7- الرقص

ب  8- التعبير الإبداعي/الفني

ي  9- اللعب مع الحيوانات

ب  10- الجنس

 

ملاحظة المحررة : المعلومات الواردة في هذه المقالة مخصصة للاستخدام التعليمي فقط؛ وليست بديلاً عن الاستشارة الطبية المتخصصة أو التشخيص أو العلاج. استعينوا دائماً بنصيحة طبيبكم أو أي من مقدمي الرعاية الصحية المؤهلين لديكم فيما يتعلق بأية أسئلة قد ترد على أذهانكم بشأن حالة طبية معينة وقبل اتباع أي نظام غذائي أو تناول أية مكملات غذائية أو القيام بتمارين اللياقة بدنية أو أي برنامج صحي آخر .م

 – إبدأ التأمل اليوم – استمع لأوديو التأمل المجاني اضغط على الرابط التالي

– علم التأمل مع  د.ميسم منير ضمن دورة متضمنة ٤ جلسات تعليمية تشرح العملية و تجيب عن كافة الأسئلة، و تبسّط الارتباكات الحاصلة نتيجة عدم وضوح الممارسة، كما و يتم التطبيق فيها بشكل عملي و تحت الإشراف. لمزيد من المعلومات و التسجيل على الرابط التالي

كٌن أول من يعرف بالمقالات والدورات الجديدة